أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

195

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

نفسه ، وتسمّى بالخلافة ، قال : وسمعت إبراهيم بن يوسف يقول : كان محمّد بن جعفر عليه السّلام يقول : أصاب إحدى عينيّ شيء فاستبشرت به وقلت : إنّي لأرجو أن أكون القائم فلقد بلغني أنّ في إحدى عينيه يكون شيء ، وأنّه يدخل في هذا الأمر وهو كاره له . * قال : وسمعت مؤمّلا يقول : رأيت محمّد بن جعفر يخرج إلى الصّلاة بمكّة في شبيه ثمانين رجلا من الجاروديّة عليهم ثياب الصّوف ، وسيماء الخير فيهم ظاهر . * قال : وسمعت بعض أصحابنا يقول : كان المأمون قد أمّنه وكان معه بخراسان وكان محمّد بن جعفر ( عليهما السّلام ) يركب إلى دار الخلافة في أولئك الطّالبيّين الّذين خرجوا على المأمون وكانوا يركبون معه محتفين به فخرج توقيع المأمون إليهم بأن لا يركبوا مع محمّد بن جعفر واركبوا مع عبد اللّه بن الحسين فأبوا أن يركبوا معه ولزموا منازلهم فخرج التّوقيع إليهم أن اركبوا مع من أحببتم . * قال : وحدّثني داود بن المبارك ، قال : توفّى محمّد بن جعفر بن محمّد وهو مع المأمون فركب المأمون ليشهده فلقيهم قد خرجوا به فلمّا نظر إلى السّرير نزل ودخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتّى وضع وتقدّم فصلى عليه وحمل ، فلم يزل في قبره حتّى بنى عليه ، ثمّ قام على القبر فقام عبيد اللّه بن الحسين ودعا له ، وقال : إنّك يا أمير المؤمنين قد تعبت فلو ركبت ، فقال المأمون : هذه رحم مجفوّة منذ مائتي سنة ، قال إسماعيل بن محمّد بن جعفر : قلت لأخي وهو إلى جنبي : لو كلّمناه في دينه فلا نجده في وقت أقرب منه في وقتنا هذا فابتدأنا ،